أخبار دوليةأخبار عربية

طهران تواصل سباق النووي: هدفنا 20 ألف ميغاواط من الطاقة النظيفة

أكد محمد إسلامي نائب رئيس الجمهورية ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، اليوم الإثنين ( 8 كانون الأول 2025 )، أن العالم يشعر بالقلق من توجه إيران نحو تطوير التكنولوجيا النووية المتقدمة، مشيراً إلى أن بلاده اختارت مواصلة هذا المسار نظراً للحاجة الملحّة إلى طاقة نظيفة ومستدامة.

وقال إسلامي في كلمة ألقاها في جامعة العلوم والصناعة بمناسبة يوم الطالب وتابعتها “بغداد اليوم”، إن “وعي الطلاب بمستقبل البلاد يمثل قيمة أساسية لطالما أكد عليها قائد الثورة والشعب الإيراني، موضحاً أن الثورة الإسلامية قامت على هدفين رئيسيين هما: سعادة الشعب الإيراني و تحقيق التنمية الشاملة”.

وأضاف: “إذا كان التقدم متفاوتاً بين المجالات، فذلك بسبب عدم الالتزام الكامل بمبادئ الثورة”.

وأوضح إسلامي أن “تقارير معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS) والخبير النووي ديفيد آلبرایت بشأن بعض المنشآت النووية، ومنها مشروع دارخوین، تعكس قلق الدول الغربية من امتلاك إيران قدرات نووية متطورة”.

وكشف رئيس منظمة الطاقة الذرية أن “العمل في وحدتي الثانية والثالثة من محطة بوشهر النووية يشهد تقدماً كبيراً، إذ يعمل حالياً أكثر من 6 آلاف شخص في مشروع البناء”.

وأضاف أن “الوحدة الأولى من محطة بوشهر أنتجت حتى الآن 72 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء، ولديها قدرة تشغيلية لا تقل عن 50 عاماً”.

كما أشار إلى أن “إيران أطلقت في عام 2022 الوثيقة الاستراتيجية الشاملة للصناعة النووية، والتي تستهدف إنتاج 20 ألف ميغاواط من الكهرباء النووية بحلول عام 2041 في خمس مناطق ساحلية”.

ولفت إسلامي إلى “تحقيق نحو 500 إنجاز علمي وصناعي خلال السنوات الثلاث الماضية، بينها نجاح إيران وللمرة الأولى في إنتاج الهيليوم من الغاز الطبيعي، مؤكداً أن البلاد تعمل على توسيع طاقتها الإنتاجية من هذا الغاز الاستراتيجي الذي تتصدر سوقه دول مثل الولايات المتحدة وقطر وروسيا”.

وقال إن “تخصيب اليورانيوم ضرورة أساسية لإنتاج الوقود النووي ولتأمين الأدوية الإشعاعية، مضيفاً أن “أول الأهداف التي ضربتها إسرائيل خلال الحرب الـ12 يوماً كانت منشأة إنتاج الوقود الخاص بالراديودارو، وخط إنتاج الأوكسجين-18 المستخدم في أجهزة PET Scan”.

وشدد إسلامي على “ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية قائلاً: “رغم أن النظام الدولي يدار بمنطق القوة والمعايير المزدوجة، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤسسة أممية، ويجب أن نلتزم بإطارها لتجنب أي اتهام بالانحراف عن الضوابط”.

وأكد أن “إيران، رغم الضغوط الخارجية، ستواصل تطوير صناعتها النووية بهدف تحسين حياة المواطنين”.

وفي حديثه للصحفيين عقب الندوة، دعا إسلامي الأساتذة والطلاب إلى تعزيز الشراكات البحثية مع منظمة الطاقة الذرية، مؤكداً أن الصناعة النووية “لا تقصّر في أي من مهامها”، وأن التعاون العلمي مع الجامعات يعزز حضور التكنولوجيا النووية في حياة المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى