
ذكر تقرير لـموقع Middle East Forum، أن أزمة شركة لوك أويل الروسية في حقل غرب القرنة-2 كشفت عن ثغرات استراتيجية خطيرة في قطاع النفط العراقي، بعد أن أدى إعلان الشركة حالة القوة القاهرة إلى تعطّل واحد من أهم الحقول في البلاد، بقدرة إنتاجية تتراوح بين 400 ألف و480 ألف برميل يوميًا، أي نحو 10% من إنتاج العراق.
وأشار التقرير الذي ترجمته،إلى أن لوك أويل تمتلك 75% من الحقل، الذي يُعد من أكبر الاحتياطيات غير المطوّرة في العالم، باحتياطي قابل للاستخراج يبلغ 13 مليار برميل. وقد استثمرت الشركة مليارات الدولارات لرفع الإنتاج من 100 ألف برميل يوميًا عام 2013 إلى مستوياته الحالية، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى هدف الإنتاج البالغ 1.8 مليون برميل يوميًا رغم استخدام تقنيات متقدمة.
وبيّن التقرير أن حقل غرب القرنة-2 كان يحقق للشركة إيرادات تتراوح بين 1.5 و2 مليار دولار سنويًا، ما جعلها أقل تعرضًا للقيود المحلية في روسيا بعد غزو أوكرانيا عام 2022. لكن العقوبات الأمريكية والبريطانية الأخيرة أدت إلى:
-تراجع أسهم لوك أويل بنسبة 12%
-خسائر قدرت بـ 8 مليارات دولار
-تجميد بغداد مدفوعات بقيمة 500 مليون دولار
-تعطيل 4 ملايين برميل من المخزون
-إلغاء شحنات نوفمبر البالغة 6 ملايين برميل
وقال التقرير إن العراق يعتمد على الشركات الأجنبية في تشغيل 70% من إنتاج الحقول الكبرى مثل غرب القرنة-1 والرميلة، بينما تدير التحالفات الدولية حوالي 80% من مشاريع المنبع، وهو ما جعل أزمة لوك أويل تتحول إلى تهديد مباشر للإنتاج والتصدير.
وبحسب التقرير، فإن توقف الحقل يكلّف العراق ما بين 3 و4 مليارات دولار سنويًا على أساس سعر 80 دولارًا للبرميل، ويرفع العجز المالي بأكثر من 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح التقرير أن وزارة النفط نقلت إدارة الحقل إلى شركتي نفط البصرة ونفط ميسان في 10 نوفمبر 2025، لكن محدودية قدراتهما الفنية قد تؤدي إلى انخفاض الإنتاج بنسبة تتراوح بين 20% و30%، خصوصًا مع تأجيل أعمال الصيانة وضعف التعافي من المكامن.
وأضاف التقرير أن الأزمة تتزامن مع ضغط إضافي من:
-قيود أوبك+
-الاضطرابات المرتبطة بالفصائل المسلحة
-الفساد الإداري
-تهديدات البحر الأحمر
-نزاعات خطوط أنابيب التصدير
وهي عوامل تستنزف مجتمعةً ما يقرب من 10% من الإيرادات النفطية.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن رحيل لوك أويل قد يفتح الباب أمام شركات مثل شيفرون وبي بي للعودة إلى السوق العراقية، بما قد يطلق ما يصل إلى مليون برميل يوميًا من الطاقة الإنتاجية، لكنه ربط ذلك بإصلاحات جذرية في إدارة قطاع النفط، بعيدًا عن البيروقراطية والتعيينات السياسية.




