أخبار محلية

الهاشمي: تشكيل الحكومة لن يتأخر كثيرا.. والمرحلة المقبلة اختبار للواقع الاقتصادي

وسط وضع إقليمي متشابك وضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة، خاض العراق انتخابات برلمانية وُصفت بأنها الأكثر حساسية منذ عام 2003، إذ جاءت في مرحلة يعاد فيها رسم ملامح المنطقة بين عواصم القرار الكبرى، وتحت أنظار مراقبين دوليين ترقبوا ما إذا كانت التجربة الديمقراطية العراقية قادرة على الصمود وسط الأزمات المتراكمة.

وبرغم التحديات الأمنية والاقتصادية، جرت العملية الانتخابية بانسيابية عامة وبنسبة مشاركة وُصفت بالمستقرة، في وقت ارتفعت فيه التوقعات حول شكل الحكومة المقبلة وتركيبتها السياسية.

وقال المحلل السياسي، سيف الهاشمي، إن “النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية جاءت مطابقة بنسبة 75 بالمئة للتقديرات والقراءات السياسية التي سبقت الانتخابات، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في توجهات الناخبين”.

وأضاف أن “الخطوط العريضة للحكومة المقبلة مرسومة مسبقاً، وأن الخلافات المتوقعة لن تكون على طبيعة التشكيل بقدر ما ستكون على اختيار الشخصيات داخل الوزارات”، مؤكداً أن “الحكومة القادمة ستكون توافقية الطابع أكثر من كونها حكومة أغلبية”.

وبيّن الهاشمي أن “التحديات المقبلة أمام الحكومة ستكون اقتصادية بالدرجة الأولى، وتشمل إعادة بناء البنى التحتية، وتحسين المعيشة، ودعم الدينار العراقي، مع الحفاظ على التوازن في علاقات العراق الإقليمية والدولية”.

وفي السياق، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، اليوم الأربعاء (12 تشرين الثاني 2025)، خلال مؤتمر صحفي تابعته بغداد اليوم، أن عمليات العد والفرز اليدوي جاءت مطابقة للنتائج الإلكترونية بنسبة 99.93 بالمئة، مؤكدة تصدّر ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني النتائج في عدد من المحافظات، بينها بابل وكربلاء والبصرة، بوصفه القوة السياسية الأبرز في المشهد الانتخابي الحالي.

وفي المقابل، برز تحالف العزم بزعامة مثنى السامرائي كأحد القوى الصاعدة الجديدة بعد تحقيقه نتائج لافتة في بغداد ونينوى والأنبار، ما يشير إلى تحوّل في موازين المنافسة داخل المعسكرات السنية التقليدية، ويمنح العزم موقعاً متقدماً في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.

وختم الهاشمي بالقول: “نبارك للفائزين، ونبارك للشعب العراقي على هذه التجربة المستقرة، ونتمنى أن يكون الغد أفضل من اليوم، واليوم أفضل من الأمس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى