
وقال المركز في بيان ان “البيئة الإعلامية والسياسية في العراق تشهد مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابات البرلمانية المقررة في 11 تشرين الثاني 2025، موجة متصاعدة من المعلومات المضللة والشائعات التي تستهدف التأثير على الرأي العام وتهيئة المشهد الانتخابي لصالح أطراف بعينها”.
واكد ان “تحليل هذه الادعاءات يتسم بتقنيات متقدمة للتضليل، بدءً من الفبركة البصرية والفيديوهات المفبركة بالذكاء الاصطناعي (Deepfake)، وصولاً إلى الاقتباسات المجتزأة من خطابات سياسية ودينية، وإطلاق تصريحات مزيفة باسم شخصيات سياسية رفيعة المستوى”، لافتا الى ان “هذه الموجة المضللة لا تقتصر على مجرد معلومات خاطئة، بل تهدف إلى زعزعة الثقة في المؤسسات الرسمية، واستهداف المرشحين، وتحريك المشاعر الطائفية والمناطقية”.
واكد ان “المعركة الانتخابية لم تعد محصورة في الحلبة السياسية الرسمية، بل امتدت إلى المنصات الرقمية، حيث تتداخل الأخبار الزائفة مع المعلومات الصحيحة، ما يجعل التحقق المستمر أمراً أساسياً لفهم المشهد الانتخابي بدقة”.
وتابع انه “من خلال تصنيف الادعاءات حسب مواضيعها، نستطيع رسم خريطة واضحة لتأثير هذه الأخبار على الانتخابات، وفهم أساليب التضليل المستخدمة، بما يتيح للقارئ تقييمها بموضوعية والتمييز بين الحقائق والشائعات”، موصيا “مستخدمي الإنترنت وجميع منصاته، وكذلك الإعلاميين، بضرورة التحقق بدقة من مصادر الأخبار الانتخابية والإعلامية قبل إعادة نشرها أو الاعتماد عليها”.
وأكد المركز “على أهمية الاستناد إلى بيانات رسمية وصادرة عن الأحزاب والمؤسسات الحكومية العراقية، والتحري عن صحة أي مضمون إعلامي عبر مصادر موثوقة، لضمان نشر معلومات دقيقة وتجنب الانجرار وراء الشائعات والأخبار المفبركة التي قد تؤثر على الرأي العام وسير العملية الانتخابية”، مشيرا الى ان “التثبت من المعلومات ليس مجرد إجراء احترازي، بل واجب وطني ومهني يساهم في تعزيز شفافية الانتخابات وحماية المجتمع من التضليل الإعلامي”.




