
حذر تقرير صحفي، اليوم الخميس، من اندثار “مهد الحضارات في العراق” في بابل واور، بسبب تغير المناخ وتصاعد الملح الذي يؤثر على الاثار الطينية في المدن الاثرية هذه.
وأضاف نصر الله ان “الطبقة الثالثة متآكلة بسبب العوامل الجوية والتغيرات المناخية، وبدأ الآن التآكل في الطبقة الثانية من الزقورة”.
وتقول رويترز انه “على مسافة قريبة، تنخر رواسب الملح في الطوب اللبن الذي يشكل مقبرة أور الملكية، التي اكتشفها عالم الآثار البريطاني السير ليونارد وولي في عشرينيات القرن الماضي، وهي الآن مُعرضة لخطر الانهيار“.
وقال الدكتور كاظم حسون المفتش في دائرة الآثار بذي قار “هذه الأملاح ظهرت نتيجة الاحتباس الحراري وتغير المناخ مما أدى إلى تدمير أجزاء مهمة من المقبرة”، مضيفا ان “هذه الأملاح ستتسبب في انهيارات تامة”.
وفي أعالي نهر الفرات، تتعرض المواقع الأثرية لبابل القديمة لخطر أيضا، وصرح الدكتور منتصر الحسناوي المدير العام لوزارة الثقافة والسياحة العراقية لرويترز بأن هذه المواقع بحاجة ماسة إلى الاهتمام والترميم، لكن نقص التمويل لا يزال يشكل تحديا.
وتهدد مستويات الملوحة العالية في مدينة بابل التاريخية المواد الطينية المستخدمة في بناء الأبنية القديمة، والتي لا تزال الرسومات السومرية المُتقنة واضحة عليها.
وذكر الحسناوي أن هذه المواد تم استخراجها مباشرة من الأرض التي كانت معدلات الملوحة بها قليلة في ذلك الوقت، مما كان من المفترض أن يجعلها أقل عرضة لتغير المناخ. لكن ممارسات الترميم غير الصحيحة في العقود السابقة جعلت الأبنية القديمة أكثر عرضة للخطر، وأدى ارتفاع معدلات الملوحة إلى الحاجة لإعادة ترميم ما تم إفساده.
وقال الحسناوي “الآن مشكلة التملح تزيد بالمياه السطحية وبالتالي بالمياه الجوفية… والنتيجة راح تعمل على اندثار كثير من المدن التي لا زالت تحت التراب”.




