
واقد للنار وبقايا سلاحف وأسماك، وقبور أثرية وموانئ بحرية بقيت ماثلة للعيان توثق لخطوات الإنسان الأولى على أرض سلطنة عمان التي تمتد إلى أزمنة سحيقة.
وتعد منطقة الوطية وسط العاصمة العمانية مسقط أقدم مستوطنة بشرية في البلاد اكتشفت فيها مواقد للنار تعود إلى العصر الحجري والهولوسين، كما وجدت أصداف منثورة على تلال رأس الحمراء في مسقط تعود إلى 6000 سنة قبل الميلاد.
وكانت بقايا سلاحف وأسماك كفيلة بأن تذكي في علماء الآثار جذوة اكتشاف أقدم مجتمع صيد في شبه الجزيرة العربية عبر بوابة كهف ناطف بولاية سدح (جنوب) المطلة على بحر العرب، في حين تتدلى قطعة حبل يشاع أنها أول حبل عرفته البشرية كما يشير إلى ذلك كتاب “الخليج العربي وحدة حضارية عبر العصور” ومتحف الزبير الأثري.
والمزيد من كل ذلك خلال أمسية غصت قاعة الصحافة الأجنبية بالحضور المميز لفعاليات المجتمع الإيطالي والعربي تحدث فيها المشاركون عن سلطنة عمان بين الحضارة القديمة واليوم.
اقامت جمعية الصداقة الإيطالية العربية أمسية عن سلطنة عمان بمقر الصحافة الاجنبية بقصر غراتسيولي اشهر قصور العاصمة الإيطالية روما تحت عنوان ( السفر فى روح سلطنة عمان ) بحضور سفراء عرب وأجانب ورجال وسيدات المجتمع الإيطالي ومشاركة عدد كبير من مراسلين أجانب ووكالات إيطالية .
الإحتفالية افتتحها سمو السفير نزار الجلاندا مجيد سفير سلطنة عمان لدى جمهورية إيطاليا وحاضرة الفاتيكان وبصحبته الدكتور طلال خريس مؤسس جمعية الصداقة الإيطالية العربية والصحفي والإعلامى محمد يوسف نائب رئيس الجمعية, حيث قام بتقديم فيلم وثائقي افتتحت به الأمسية, ثم قامت عميدة السلك الدبلوماسي العربي السفيرة أسمهان الطوقي عميد السلك الديبلوماسي العربي في روما وسفيرة اليمن في إيطاليا بإلقاء كلمة تحدثت خلالها عن الحضارة العربية وكيف اثرت سلطنة عمان فى تقدمها ونشرها حول العالم من خلال الرحلات الشهيرة التى قامت بها اساطيلها البحرية .
اما السفيرة إيناس مكاوى فقامت بإستعراض السياسة الحكيمة التى تتمتع بها سلطنة عمان وتاريخها الحافل بالمواقف الدبلوماسية القومية العربية والدروس التى تعلم منها الكثيرون من الدلوماسيين العرب .
مكاوى اكدت ان سلطنة عمان تتمتع بمصداقية على المستوى الدولى تجعلها مركزا للثقة وهذا اتضح من خلال إداراتها للعديد من مفاوضات السلام بين العديد من دول العالم دون دعاية إعلامية وبحيادية تامة .
بتريسيا بوي الكاتبة الروائية قدمت أعمالها الخاصة بسلطنة عمان حيث قامت بعرض شامل تاريخ البلاد الجميلة وعرضت اجمل الصور والروايات عن السلطنة.
وفى نهاية الإحتفالية قام الدكتور طلال خريس وبصحبته مروة الخيال مسؤولة المراسم فى جمعية الصداقة بتقديم درع تقدير الجمعية لصاحب السمو السفير نزار الجلاند مجيد تقديرا لمجهوداته الدبلوماسية على الساحة الإيطالية والتي يفخر بها كل عربي شريف.
في نهاية الحفل اقيم على شرف الحضور حفل استقبال كما أعلن الدكتور طلال خريس عن الاحتفال الذي سيقام برعاية اللجنة الأوروبية في روما بمناسبة ٨٠ سنة لتأسيس الجامعة العربية وذلك يوم ٣١ أكتوبر القادم





