
تواصل الحكومة جهودها للنهوض بقطاع الكهرباء، عبر قراراتٍ استثماريَّةٍ وشراكاتٍ إستراتيجيَّةٍ تهدف إلى تجاوز التحدّيات المزمنة، إذ أقرَّ مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء، مبادئ التعاون مع شركة “جي إي فيرنوفا انترناشيونال”، وزيادة التمويل للمشاريع المتقدِّمة، مع توقعات اللجنة النيابيَّة للطاقة بأنْ تكون السنة (2027) محطة تحوّلٍ نوعيٍّ نحو استقرارٍ شبه كاملٍ في الكهرباء وتحسين جودة الخدمة.
وتختصّ شركة جي إي فيرنوفا انترناشيونال، وهي شركةٌ عالميَّة، بتطوير وتشغيل محطات الطاقة التقليديَّة والمتجدِّدة، وتقديم حلول الطاقة المستدامة والنظيفة، مثل الطاقة الشمسيَّة والرياح، إضافةً إلى توفير تقنيات إدارة الشبكات الكهربائيَّة وتحسين الاستقرار، ودعم مشاريع التحوّل الرقميِّ للطاقة وأنظمة الكفاءة.
وتوقّعتْ لجنة الطاقة النيابيَّة حدوث تحوّلٍ جذريٍّ وقفزةٍ نوعيَّةٍ في واقع الكهرباء بحلول (2027)، بفضل المشاريع الإستراتيجيَّة التي تُنفذها الحكومة، والتي تشمل معالجة الاختناقات والتوسع في مشاريع الطاقة المتجدِّدة، إلى جانب مساعٍ لتأسيس هيئةٍ خاصَّةٍ بالطاقة النظيفة ترتبط مباشرةً بالوزارة.
وقال عضو اللجنة، كامل العكيلي: إنَّ “وزارة الكهرباء تمضي بخطواتٍ جديَّةٍ نحو تنفيذ مشاريع إستراتيجيَّةٍ ستُؤدّي إلى استقرارٍ شبه كاملٍ في منظومة الكهرباء خلال المدَّة المقبلة”، مشيراً إلى أنَّ “من بين هذه المشاريع أعمال فكِّ الاختناقات التي نُفذتْ في عددٍ من مناطق بغداد، وأسهمتْ في تحسين استقرار الشبكة وتقليل الانقطاعات”.
وأضاف أنَّ “الوزارة تعمل بالتوازي على متابعة مشاريع الطاقة المتجدِّدة في مجالات الطاقة الشمسيَّة والرياح، وذلك ضمن رؤيةٍ شاملةٍ لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونيَّة”، مبيِّناً أنَّ “المساعي جاريةٌ لتشريع قانونٍ خاصٍّ بالطاقة المتجدِّدة وإنشاء هيئةٍ ترتبط بوزارة الكهرباء، تُعنى حصراً بتنفيذ ومتابعة هذه المشاريع”.
وأكّد العكيلي أنَّ “المؤشرات الحاليَّة تُؤكّد أنَّ عام (2027) سيكون محطة تحوّلٍ مفصليَّة، لاسيما مع تقدّم نسب الإنجاز في المشاريع الإستراتيجيَّة، سواءٌ في جانب فكِّ الاختناقات أو مشاريع الطاقة النظيفة، وهو ما سيضع العراق على أعتاب مرحلةٍ جديدةٍ من الاستقرار في الطاقة بعد عقودٍ من التحديات”.




